السيد محمد تقي المدرسي

305

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )

ثمانية فراسخ في اتجاه واحد ؛ ذهاباً أو إياباً ) أو ملفَّقة ( أربعة فراسخ ذهاباً + أربعة فراسخ إياباً ) . 2 - إذا كانت المسافة ملفَّقة من الذهاب والإياب ، وكان الذهاب أقل من أربعة فراسخ ( كما لو كان طريق الذهاب ثلاثة فراسخ ، وطريق العودة خمسة فراسخ ) فالأحوط في هذه الحالة الجمع بين القصر والتمام . 3 - المقصود بالمسافة الملفَّقة هو أن يبلغ مجموع ذهاب واحد وإياب واحد ثمانية فراسخ ، أما لو تردد عدة مرات ذهاباً وإياباً في مسافة قصيرة ( كفرسخ واحد مثلًا ) حتى أصبح المجموع ثمانية فراسخ لم يُعتبر سفراً ولا يجوز فيه القصر . 4 - وحسب الرأي الأقوى ؛ لا يلزم أن يكون الذهاب والإياب ( في المسافة الملفَّقة ) خلال يوم واحد أو ليلةٍ واحدة ، بل لو قصد منذ البداية العودة بعد أيام عديدة ( أقل من عشرة أيام ) وجب عليه القصر ، إلّا إذا أقام عشرة أيام في المقصد ، فإنه يتم في الطريق وفي محل الإقامة . والأحوط استحباباً الجمع بين القصر والتمام ، وبين الصوم وقضائه ، لو لم يعد في يومه أو ليلته . 5 - ليس ضرورياً تحرّي الدقة العقلية في تحقق المسافة ، فلو صدق عليه عرفاً أنه قطع المسافة المعتبرة شرعاً كفى ، ولا حاجة إلى المسح الدقيق ، بحيث تكون الفراسخ الثمانية كاملة بالضبط دون نقص ولو يسير ( كعشرة أمتار مثلًا ) . 6 - لو نقصت المسافة عن ثمانية فراسخ بشكل ملحوظ بحيث لم يصدق عليه عرفاً أنه قطع المسافة المعتبرة شرعاً ، أو شك فيها ، لا يجوز القصر . 7 - لو شك في أنه هل يبلغ الطريق الذي يسلكه ، المسافة المعتبرة أم لا ؟ كان حكمه التمام على الأقوى ، وكذا لو ظن أنها تبلغ مسافة ، فما لم يبلغ ظنه درجة الاطمئنان لا يقصر في الصلاة . 8 - تثبت المسافة المعتبرة في القصر بإحدى السبل التالية : ألف : العلم الحاصل من الاختبار والمسح الشخصي . باء : الشياع المفيد للعلم ( أي الشهرة الكبيرة بين الناس بحيث تبعث على الاطمئنان ) . جيم : البينة الشرعية ( شهادة عادلين ) . دال : العادل الواحد إذا كان قوله يورث الاطمئنان . هاء : العلامات المرورية التي تشير إلى المسافات في الطرق إذا كانت مورد ثقة واطمئنان ، وكذلك الأمر بالنسبة إلى عدّاد المسافات في وسائط النقل الحديثة . 9 - لدى الشك في تحقق المسافة يكفي الفحص بقدر ما يزيل الشك وهو الفحص